تقرير هو الأخطر يكشف بالاسم عن جهة تدق آخر مسمار في نعش الاقتصاد وتعمل حاليا على تدمير ما تبقى من القطاع المصرفي وانهيار الريال اليمني سيصل الى هذا المستوى
السبت 12 يناير 2019 الساعة 03:15

تواصل ميليشيات الحوثي تعطيل القانون والعبث بمقدرات الدولة وممارسة الفساد بصورة تثير القلق على حاضر ومستقبل اليمن.

في كل يوم يصطدم المواطن اليمني بجرائم وانتهاكات ميليشيا الحوثي، فبعد أن صادرت مرتبات موظفي الدولة وخصخصة مؤسسات الدولة وحولت إيراداتها لصالحها، وطالت يدها قوت المواطن وسطت على المعونات الإغاثية، اتجهت صوب القطاع الخاص الذي تمارس ضده السلب والنهب دون وجه حق وبصورة مخالفة للقانون ولكل الأنظمة، وفي المقابل تمنح عناصرها أحقية التجارة وممارسة مختلف الأنشطة الاستثمارية على حساب القطاع الخاص الحقيقي.

في ذات السياق يسرد مصدر مطلع قصة الحصول على ترخيص لإنشاء مكتب للصرافة، ويقول لـ"وكالة 2 ديسمبر" إنه شهد على عملية حصول أحد الأشخاص على ترخيص لإنشاء مكتب للصرافة، وتمت العملية عبر سماسرة يقومون بإيصال الشخص إلى المدعو علوي يحيى بدر الدين الحوثي، والذي بدوره يمارس دور الجهات المعنية بمنح الترخيص ويقبض هذا الشخص مبالغ مالية كبيرة تصل إلى 35 مليون ريال يمني، وهو ذات المبلغ الذي دفعه الرجل الذي كان برفقة المصدر الذي يسرد تفاصيل هذه القصة، وبعدها يكون الراغب في إنشاء مكتب للصرافة قد امتلك صكاً يخوله فتح المكتب دون الرجوع إلى الجهات المعنية التي لا يمكن لها أن تحرك ساكناً بعد حصول المكتب على الضوء الأخضر من المدعو علوي الحوثي الذي يقبض الثمن لصالحه.

هذا الفساد يجعل ميليشيا الحوثي تتشبث بالبقاء مسيطرة على مؤسسات الدولة بحسب المصدر، خاصة أنها وجدت نفسها قادرة على جمع ثروات طائلة، وفي المقابل لا تكترث بمصير شعب يصارع الموت جوعاً بسبب فسادها، فهي ميليشيا لا تؤمن إلا ببقائها بمفردها وتسعى إلى فرض سلطتها القائمة على استعباد العامة.

في الوقت الذي تمنح ميليشيا الحوثي تراخيص لإنشاء مكاتب للصرافة مقابل حصولها على المال دون الالتزام بالقانون ليصل عدد مكاتب الصرافة غير المرخصة والتي لا تمتلك الصفة القانونية إلى 800 مكتب حتى منتصف العام 2018.. تقوم هذه الميليشيا بنهب وسلب شركات ومكاتب الصرافة التي تمتلك تراخيص قانونية والتي لا تتبع عناصرها، وتفرض عليها الأموال الطائلة بدون أي مسوغ قانوني.

وفي ذلك يقول مصدر في إحدى شركات الصرافة الكبيرة بصنعاء لـ"2 ديسمبر" إن ما تقوم به ميليشيا الحوثي من سلب ونهب لشركات الصرافة أكبر مما يمكن وصفه بمقاسمة أصحاب رؤوس أموال هذه الشركات، ويصل إلى حد الإفساد وسلب ونهب وسرقة أموال الناس تحت تهديد السلاح.

وكانت وكالة "2 ديسمبر" قد علمت من مصادرها أن ميليشيا الحوثي بدأت مؤخراً بفرض رسوم وضرائب غير قانونية وبمبالغ خيالية على شركات ومحلات الصرافة والتحويلات المالية العاملة في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتُؤكد المعلومات أن ميليشيا الحوثي تفرض على شركات الصرافة دفع مبالغ مالية إجمالية تُقدر بنحو 46 مليون ريال يمني، تتوزع كالتالي: 3 ملايين ريال رسوم ترخيص، و500 ألف ريال على كل فرع تابع لتلك الشركات في حال تزيد تلك الفروع عن 10 فروع، و40 مليون ريال ضمان يتم إيداعه لدى البنك المركزي بصنعاء، و3 ملايين ريال ضريبة، هذا فيما يخص شركات الصرافة، أما ما يتعلق بمكاتب ومحلات الصرافة تفرض عليها ميليشيا الحوثي دفع مبالغ مالية تُقدر في الإجمالي بـ13 مليون ريال يمني، تتوزع كالتالي: 1.5 مليون ريال رسوم ترخيص، و10 ملايين ريال ضمانة، و1.5 مليون ريال ضريبة.

وفي ذلك يُطالب عدد من الصرافين السلطة النقدية ومختلف الجهات المعنية على المستوى المحلي والدولي بالتدخل وإيقاف هذا الفساد والممارسات غير القانونية التي تهدد القطاع المصرفي اليمني، وتُنذر بكارثة اقتصادية جديدة إلى جانب الأزمات التي تعصف بالبلد بسبب ما تقوم به ميليشيا الحوثي التي أدخلت أكثر من 22 مليون يمني في دائرة الفقر المدقع وباتوا يحتاجون إلى العون الإنساني، فضلاً عن تهديد ذلك للقطاع الخاص الذي يتعرض للنهب والسرقة من قبل ميليشيا الحوثي ويقود إلى مزيد من هجرة رؤوس الأموال وتعكير المناخ الاستثماري في البلد.

 ويؤكد الصرافون أن هذه الممارسات تزيد من نشاط السوق السوداء وتشجع على المضاربة بالعملة وسيزيد ذلك من انهيار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية وسينحم عن ذلك ارتفاع التضخم واتساع المجاعة التي سيكون ضحاياها ملايين اليمنيين.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق