د.عبدالملك المخلافي
الخميس 21 يونيو 2018 الساعة 16:13
عبدالله قائد ناجي التبعي مناضل من سنوات الجمر ..
د.عبدالملك المخلافي
كشفت السنوات الصعبة عن معدنه الاصيل  فإذا هو معدن غير قابل لإعادة التشكل لا بمطرقة التهديد ولا بقوالب الإغواء .
رجل من الذين سيسجل اسمهم في تاريخ الحركة الناصرية  اليمنية بل والعربية انه من الرجال  الكبار .. 
الكبار.. ايمان ووعي  .. الكبار نضال وتضحية .. الكبار   مبادئ واخلاق .
عبدالله  قائد 
أيها الاخ  والصديق والعزيز والمناضل والوفي والشهم ، عشنا معا السنوات الصعبة .. سنوات الجمر وعرفت معدنك الاصيل واستندت في حياتي الى ذاكرة  وذكريات لرجال كانوا بحق زاد  المراحل الصعبة   رغم انقطاع التواصل والاتصال  الشخصي والمباشر بسبب الظروف ، فقد بقيت مواقفهم  وتضحياتهم وصفاتهم وأخلاقهم تزود من عرفهم بنور يضئ ويكشف عتمة الطريق .
هل يمكن ان ينسى احد رجال  أنجبتهم شرعب  ومديرية السلام  بمحافظة تعز وأنجبتهم الوطن والامة  مثل عبده عبدالله قاسم  وعبده قائد قحطان وعبدالله قائد التبعي  وعبدالله محمد عبدالحميد  الذين فقدناهم وستبقى رائحتهم  الزكية عبقة على مدى الازمان  ، ومعهم   حمود علي مهيوب اطال الله في عمره وغيرهم  العشرات،     
من أراد ان يعرف معدن هؤلا الرحال عليه  ان يعرف ما قدموه في الحركة التعاونية وفِي التصحيح وفِي التعليم وما واجهوه في سنوات الجمر من بعد    استشهاد القائد الحمدي واخفاق حركة 15 اكتوبر  الشعبية   وطوال سنوات الجمر في الثمانينات وخاصة في منطقة السلام حيث تكالب النظام واليسار   المتطرف واليمين والانتهازيين والساقطين  على  مناضلي   التنظيم الناصري تهديد وقتل وسجن  وتشريد وحرمان من العمل  ومحاربة في الرزق والحياة  وإغراء واغواء ،   ولكن صمود  قيادات وقدوة مثل الرجال الذين ذكرتهم ومنهم فقيدنا الكبير عبدالله قائد ناجي التبعي  حطم كل السهام المسمومة والقذرة وحفظ التنظيم الناصري ليس في المنطقة فقط ولكن عزز صموده في محافظة تعز وكل الوطن .
يستطيع من عاشوا المرحلة ان يكتبوا الكثير عن بطولات لم تتوقف وعن استمرار هذه الروح لمن ضحوا في سنوات الجمر وفِي السنوات اللاحقة ، حيث لم تتوقف  أيضا  محاولات نظام صالح الذي غير جلده ليصبح تعدديا  ليغدو اكثر نعومة بعد الوحدة المباركة 
لكنه بقي بصفاته  الأصلية في اعاقة كل خير   ومحاربة  كل  شريف ومخلص لوطنه وشعبه .
التبعي عبدالله قائد كان من هؤلاء الشرفاء  الذين اخلصوا لوطنهم حتى ساعاتهم الاخيرة في الحياة  ، وقدموا لشعبهم كل حياتهم ولايمكن للالاف من أبناء المنطقة الذين علمهم وساعدهم الفقيد الكبير على التعليم.. نسيانه او نسيان ما تعلموا منه .
من المؤلم يا اخي  العزيز عبدالله ان ترحل ولازال وطننا جريح وتعز محاصرة والثورة التي  عملت على التمهيد لها وزملائك وشاركت فيها  لازالت لم تحقق أهدافها وأمتك العربية ممزقة ولكن فجر الحرية سياتي وزمن العدالة  الاجتماعية لن يطول غيابه ، ومجد الأمة   ستصنعه   تراكم التضحيات  فنحن  أبناء أمه لا تموت  وتولد من جديد في كل مرة يظن إعدائها آثمين انه قد غاب مجدها ودفنت كأمة واحدة . رحمك الله  وغفرلك وعفا عنك وجزاك خيرا لما قدمته لشعبك وأمتك واسكنك فسيح جناته والهم اهلك ومحبيك وألهمنا جميعا الصبر والسلوان ولا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون .
 
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق