سمية الفقيه
الأحد 14 مايو 2017 الساعة 10:23
ومازلنا نصفق !!!!!
سمية الفقيه
لا أدري كيف مازلنا نصفف ،لمن بتروا من أرواحنا شكل الحياة ولون الوطن،وأعادوا إلينا أيدينا دونما أصابع!!
لا أدري كيف مازلنا نهتف، لمن ذبحوا حناحرنا ولطخوها بأوزارهم وأهالوا علينا التراب أحياءً وأموات!!!
 
كيف مازلنا(نطبل) لمن سحقوا عظامنا ،ونثروها تحت أقدامهم وساروا غير آبهين!! كيف مازلنا نُمجّد مَن داسوا على كرامتنا ،وساروا فوق جماجمنا،وشربوا دماءنا و وقهقهوا رغم أوجاعنا والجراح!!            
 
نحن شعب سيضحك علينا التاريخ ذات حقبة؛ لأننا سرنا مغيبين الفكر وراء شياطين الأنس من سياسيين ليس لهم هَمٌ م لهم سوى تلميع أنفسهم، على حساب شعب جائع، مقتول ،مشرد ،غريب في وطن، هو الآخر أشد غربة وشتات ،بينما متناحروه، هم سر تمزقه وانهياره .                     
نحن شعب أهدرنا ولاءنا لوطننا من أجل حفنة سياسيين، باعونا نثمن بخس ،واستلموا دراهم معدودات ،واصروا على العنت العظيم ؛ليقينهم أن من وراءهم شعب تجرجره عواطفه قبل فكره وقبل تفكيره بحقه في وطن اغتاله حكامه, ونهبه لصوص يجلسون وراء مكاتب فارهة.
 
شعب لا يجيد إلا التصفيق لمن جاروا عليه وعجز أن يقول لهم (كفاكم) ظلما, وعدوانا, وفجورا..نحن شعب نخرق     سفينتنا بأيدينا،ومن وراءنا قوم يأخذون كل سفينة غصبا.
 
ومازلنا نصفق للزيف وللرياء،للكذب وللنفاق..للبهرج الخداع، والمظاهر المفخخة والكلمات الشائكة،بينما أرواحنا تنزف ألمًا وجوعًا وكمدًا وحسرة.
 
ومازلنا نصفق ونسير في مواكب ذل خادعة بينما يحتشد فينا الأسى الدامي العميق ،يحفر فينا أخاديد للمآسي والنكبات.
 
ومازلنا نصفق للقتلة ،وللعابثين، للقناصين، للانتهازيين         للمجرمين، وهم يسلبون اللقمة من أفواه صغارنا،يقتلون أباءنا، يرملون نساءنا، يسلبون عقولنا وبخصون أفكارنا   ويستبيحون الحياة ويمجدون الموت.
 
ومازلنا نصفق ونحن نُقتل،ونُشرد،ونُذل ونُهان وتداس رقابنا تحت أحذية من نصفق لهم،وبكل سذاجة نتغاضى عن كل هذا ،ونصفق..ونجهل ما الطائل من تحريك الكفوف المشلولة بينما نحن نموت في الزفرة الواحدة ملايين المرات!!
ومازلنا نصفق، وبطوننا خاوية، وأمعاءنا مفتتة، بيوتنا مهدمة ،حياتنا مشرددة، مسلوبة، عيشتنا منكوبة، وطننا  مسرووووووق، وقد بلغت قلوبنا الحناجر!!  
 
إلى متى سنظل نصفق ،ولم يبقَ فينا شيء يدل أننا مازلنا ننتمي لبني آدم ،أو ننتمي لإنسانية الإنسان؟
إلى متى سنظل نصغق،ولم يبقَ في هذه الأرض إلا الأدخنة والنعوش؟؟          
 
يفترض بنا،إن بقي فينا ذرة خجل أن نقطع كفوفنا هذه، من مفاصلها وأن لا نصفق بعد اليوم لأي شيطان من شياطين الأنس أيا كان إجرامه،حتى يعيدوا لنا وطن وأدوه واغتالوا فينا الحياة..
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق